السبت، 23 نوفمبر 2013

Sedentary.

هناك تعليق واحد:

منذ فترة، أقرأ عن أن جسم الإنسان لم يُخْلَق للجلوس المستمر طوال الوقت.. حتى أن البعض يُبالغ فيُعدِّد الأخطار الصحية لإطالة الجلوس (تصل إلى الوفاة!!)، ويقول البعض الآخر أن الإنسان (قبل اختراع الزراعة والأسلحة) كان يركض وراء فريسته حتى تموت فيصطادها..!

لم أركض أبداً أبعد من شارعنا، ولم أجرب أن أصطاد غزالاً فضلاً عن أعيش في البريّة، ولم أشعر أنني مِتّ بعد، لكن أنتظر جرثومة العفن الأولى لتأكل في هذه القشرة اللحميّة الجميلة بأي حال، قاعداً أو قائماً.

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الجمعة، 22 نوفمبر 2013

محاولات للحياة..

ليست هناك تعليقات:

موسيقى "الميتال" أحياناً قد تكون خدعة ناجحة لخلق شعور زائف بالحياة.

 

في عيني لاعب دور "المُراقب" دائماً، تبدو ممارسة الحياة صعبة. الحياة = حركة – اندماج مع السير الطبيعي للكَوْن. لكن حاول أن تُقْنِع "المُراقِب" الذي رأى الحقيقة كاملة أن يُحِبّ هذا الكون المرئي، ناهيك عن التعامل معه يوميّاً.

ممارسة "المُراقِب" المُزمِن للحياة بعد ركوده الأزليّ تكون قوية، مفاجئة وعنيفة أحياناً. تخيّل مثلاً أنه في الفترة الأخيرة صار تصوّري الغالب لعبارة (ممارسة حياة) هو القذف بلكمة خارقة كقبضة إله غاضب إلى وجه أحدهم، لألصقه بالأرض. هكذا فقط. ليس التريّض ولا الدراسة ولا العمل الخيري ولا حتى الخروج مع الرفاق، هكذا فقط. وفقط لأن المرء يفتقر للشجاعة اللازمة، يكتفي ببعض موسيقى "الميتال" عند منتصف الليل. مُسكّن جيد جداً لمرض الركود.

naruto_episode_079_094

محاولات الحياة الأخرى تبدو نوعاً ما مُكرّرة، ساذجة. ممارسة الحياة بالنسبة لكاذب فاشل، فعل شديد العُسر. حين تضطرّ للابتسام في وجه زميل سمج أو لادعاء الضحك على فكاهة تلقيها أمّمك مجاملة، ستشعر بالذنب في داخلك أن كذبت ولو في مجرد التعبير على وجهك. هي ليست خطيئة والمجاملة ليست نفاقاً دائماً، لكن الشعور يبقى.

 

الطريقة المثلى لـ"المُراقب" لكي يعيش، هي أن يقفز إلى داخل المشهد. يقفز. فقط يقفز، لا يخطو ولا يزحف ولا يتردد ولا حتى يركض، فقط يقفز إلى العُمق، وأينما هبط فَثَمّ حياته.

be0b3f54da3a464f056e76e51f139661

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

مَحَطَّة..

هناك تعليق واحد:

شعوري الآن؟

تخيّل مسافراً شاباً يجلس متربعاً في ملل على مقعد رُخاميّ قديم في محطة قطار خالية عند العصر، ينتظر القطار التالي المتوجه إلى جهة لا يعلمها بعد، ولا يعلم -بالطبع- متى يأتي القطار أبداً، وكم وَمَنْ من الركاب سوف يلقى، وما إذا كان سيركب بالمجان دافعاً غرامة أو على مقعد رديء بدعوة من أحد كريم، أو على مقعد فاخر بآخر عشرين جنيهاً في جيبه.

تخيل ذاك الفراغ الممتع والانفصال عن كل حبل مع زحام الحياة، الممتزج بانتظار لمجهول قد يأتي وقد لا يأتي، ولا تعلم أبداً إلى متى تستمر الرحلة.

 

8656322-young-woman-sitting-on-the-platform-of-a-train-station (1)

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الأربعاء، 30 أكتوبر 2013

حوار هادئ مع ورقة وكوب شاي، عن مواسم الفقد، والقابلية الفطريّة للوجع.

ليست هناك تعليقات:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحيرة الأولية التي تلقاها حين تواجه الورقة البيضاء.

لماذا تنهمر الأفكار نهراً حين تكون أبعد ما يمكن عن أدوات الكتابة أو حتى عن مزاج الكتابة؟

دعنا بعد رشفة حميمة من الشاي نسقط السؤال على عمق آخر: لماذا تأتي الأشياء كثيرا في آخر الأوقات مناسبة؟ ولماذا تفقدها حين تحتاجها أكثر؟ حتى ليتناسب الفقد طردياً مع درجة الاحتياج، مصحوباً قَطْعاً بمذاق من الوجع صار معتاداً؟

ثم أجبني: هل تؤمن بالإشارات؟ إن كنت، سيسهل حديثنا كثيرا. الآن خبرني: هل يجب أن يكون الوجع دائماً إشارة على المرض؟ أليس هناك من لهم فقط قابلية أكثر للوجع التلقائي بدون شيء من مرض؟ ثم أليس هؤلاء أصعب في العلاج حد الاستحالة؟ هل لك أن تعالج وجعاً لا تعرف تماماً لتكراره أي سبب واضح..؟ هل تستطيع يا عاجز أن تحرك يد القدر فتجعلها تنتزع تلك القابلية كما زرعتها..؟

 

دعني أخبرك أن للفقد مواسم. يواسونك أنه لا فقد إلا بين متنافرين. الحقيقة أن هذا ليس يشغلك قدر ما يخنقك حتى الثمالة وجع الفراق ذاته.. لا شيء آخر يهم لديك، على الأقل الآن.

مواسم الفقد -أي وكل فقد- يحلو لها أن تطول وأن تفاجئ وأن يكون أخذها أليماً شديداً.. ثم يحلو لها التآمر مع المفقودين لمزيد من الإيلام ولكي يسعدوا هم. صفقة رابحة تماماً لهم لا خسارة فيها إلا لو كنت تعتبر قميصك القديم خسارة.

 

أنت؟ بعد مواسم الفقد وبعد نهاية مؤامرات بروتس هذه، تغدو عيناك ميتتين تماما. ستنظر في مرآتك صباحا فتحاول ضبط (الدوجلاس) خاصتك فما تزال خفيفة على ناحية -ولا يلحظ ذاك سواك- ثم تتأمل عينيك فترى عينين باردتين ميتتين، كعيني قاتل. ليس هذا منظراً بهيجاً جداً لكنه دليلي لك على أثر مواسم الوجع. هذا أثر طعنة بروتس.. نافذة الروح مغلقة ميتة فما بالك بالروح ذاتها؟

مواسم الفقد أخذها أليم شديد.. تكتسبُ عينيْ القاتل لكنك بعد كل شيء صرت أكبر. تمنيت كثيراً أن تصير أقوى لكن لم تعلم أبداً أن ذلك كان ليكون الثمن. الآن صرت ترى الحياة حقاً وصرت ترى كل شيء. لا تدري هل تكمل اللعبة للنهاية فتنتحل شخصية قاتل، أم فقط ترفع رأسك فتبدو عزيزاً لكن الحقيقة أنك فقط تنتظر الطلقة التالية؟

 

كثرة الأسئلة = الكثير من الحيرة فقط. عرض جانبي آخر لموسم الوجع الحالي لا أكثر. كثرة الحيرة لا تعني دائماً أنك عبقري متأمل. الحيرة ربما محاولة بائسة لاستكشاف موطن المرض.

 

الأمر كأن فعل الصواب هو مخالفة أساسية لقواعد لعبة هذا العالم.

 

هذا الاكتشاف الأخير يدفعك لسؤال أخير: هل الأفضل والأيسر ان تستمر في اللعبة بقواعدك وهي الصواب فتخسر، أم تنسحب من اللعبة كلها وتدعها للاعبيها الخاطئين، ويكفيك؟

لن تنهي الحيرة والتساؤلات والشكوى من الوجع موسم الفقد الحالي . موسم الفقد متآمر عبقري وجالب وجع بارع فكيف لك أن تنهيه بمجرد ذلك؟

ساذج.

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الاثنين، 21 أكتوبر 2013

ذلك المزيج..! (حكاية كوب قهوة، وحماقة.)

هناك 3 تعليقات:

بسم الله الرحمن الرحيم

b7ddecd8eea121dc771487b47f7ef05a

لم يكن المرء ليعرف أن طعم (الكافيه لاتيه) بهذه الروعة والقوة إلا حين يجربه للمرة الأولى، في محاولة هادئة للقضاء على بقايا اكتئاب حديث ألم به.

المشروبات الجديدة عليك تكون أفضل طعماً، أحياناً، حين تذوقها وأنت وحدك. ضجر البشر وضجيجهم يجعل من الجمادات -خاصة الدافئ منها- رفيقاً لطيفاً وإن قصر مداه.

تتذوق رشفته الأولى فتبدو النكهة القوية النافذة لأعصابك المنهكة، شيئاً بقوة الحب الأول، نفس الحرارة وفاعلية مشابهة وإن لم تكن هي تماماً.. لا يجعلك (الكافيه لاتيه)شارداً لا تفكر ليل نهار إلا في الكوب التالي! هي نكهة قوية غريبة على اللسان لكنها.. محببة! تجعلك تشتهي المزيد فقط!

يجبرك المشروب في هدوء على ارتشاف المزيد.. ذلك الدفء! ذلك الطعم المدهش المختلف المليء بالكثير من السكر. بهكذا خدعة ناعمة يتخللك الحب الأول.. بهكذا خدعة تذوب أكثر فتخلق لك كل رشفة عالمها الخاص.

يقل المشروب في الكوب العملاق إلى نصفه وكذلك يقل دفؤه. تكاد لا تشعر بشيء فمزيج النكهة والدفء ينسيانك ذاتك حيث كان يفترض أن يقوياك!

 

أخيرا ستنتبه حين تصل إلى نهاية الكوب..! ستظل ترشف ما استطعت علّك تنقذ بضع قطرات أخيرة، ولن تفيق من ذلك المزيج المسكر إلا حين يرفع النادل الثقيل الكوب من أمامك في روتينية كما اعتاد أن يفعل.. دائماً.

ستنتبه أن قد نفدت نقودك إلا من ثمن ذلك الكوب المنعش المسكر.. ستدفع الحساب ثم ستضطر للرحيل فقط لأن غيرك ينتظر دوره..

سترحل آسفاً على كوب رائع كهذا، لكنك تعرف أن المقهى موجود دائماً وأنك ستظل –يا أحمق!- تعود وستظل تطلب نفس الكوب. ستعيش هذا كله مرات ومرات.. لكنك لن تشبع أبداً بالطبع. لا تهم قرحة المعدة فكل شيء يمكن علاجه..

 

المهم ذلك المزيج..!

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الأحد، 13 أكتوبر 2013

#عزيزي_الله

هناك 3 تعليقات:

"ليست هذه رسالة إليه جلّ في علاه، فجلاله وحُبّه وحقّ قدره لا تفيهم كلمات.."

 

"هاشتاج" منتشر على تويتر والفيس بوك منذ فترة بهذا الاسم #عزيزي_الله .. وهو ليس تعبيراً عن "معزّة" الله في قلب الكاتب فالهاشتاج محتواه بل وعنوانه يريانك سخرية عميقة والكثير من التطاول. عادة المُلحدين لا يشترونها.

 

تعاملت مع أصحاب "أدبيات" إلحادية عديدة قبل سنوات وحتى الآن، وأجبرتني هذه الأشياء وقتها على البحث عن إجابات لأسئلة تُطْرَح من هؤلاء كنوع من التذاكي والتعالم في الغالب (أو لرغبة حقيقية في العلم أحياناً نادرة). صرتُ الآن أفهم، وصرتُ أرى تلك المحاولات من على بُعْدِ ميل، وصرتُ أجيبُ على الأسئلة أسهل.

 

في الإجابة عن سؤال لفت نظري هو (عزيزي الله، إنت فين من 1400 سنة؟)، أقول أن الحقيقة هي أنه، تعالى، قال كُلّ شيء وكُلّ إجابة نحتاج إلى أن نعرفها.. وكُلّ شيء موجود.

لا تُحاسب الله على أنك أحمق أو كسول يعجز عن البحث. ولو عرفت المسؤول لأدركت سُخف أن يُسأل السؤال.

 

محمد الوكيل

A.M.Revoltion

الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

معزوفة من الشوقٍ العميق.

ليست هناك تعليقات:

في شوق عميق ليوم من أيامٍ كان بي فيها حماس جارف للاختباء تحت الأغطية لقراءة صفحات مقروءة من قبل عشرات المرات من كِتاب أعشقه، ولا أنام أبداً قبل إنهاء ما أقرأ.. أيام جاءت ورحلت قبل أيامٍ صرتُ فيها أتسوّل من جسدي ساعات نوم إضافية.

4802439819_886f9564e0_z

في شوق عميق لتلك الحرب الصغيرة التي كنتُ أخوضها فقط لأحصل على كتاب أو اثنين أستمتع بقراءتهم وإعادة قراءتهم فقط لأن ما بين يديّ من الكُتب قليل حدّ العدم، ولأنهم لم يكونوا قد اخترعوا الإنترنت بعد.

 

في شوق عميق للعودة إلى شاطئ البحر الذي اشتقت دائماً للغوص فيه، فلما وصلتُ لمنتصفه تبللتُ فمللتُ فرغبتُ في العودة أدراجي.

 

في شوق عميق، ربّما، لنقاء لحظات البداية، ولاستعادة روح الإنسان الحقيقية: روح الطِفل.

 

Queen – Bohemian Rhapsody

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution