‏إظهار الرسائل ذات التسميات تفاصيل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تفاصيل. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 21 مارس 2014

إلى تلك الحُلْوَة..

هناك تعليقان (2):

مستغربة إني المرة دي كاتب لك؟ إني شوية قررت أبعت لك كلمتين ما سمعتيش زيهم مني قبل كده؟ طيب ليه..؟ ببساطة لأن كلامي ليكِ هنا استحضار لروحك اللي انا محتاجها جنبي حالياً. وإن مكنتيش هتقرأي دلوقت مسيرك هتقرأي وروحك تقرا قبلك.

يا أيتها الحلوة، ضللتني عنك شوية أوهام عدت وراحت لحالها. ومن غبائي إني لسه بحاول أبعدها وهي - أصلاً - معادتش موجودة. لكن أعمل إيه والأوهام وإن كانت أوهام، بحاول ألاقي فيها روحك، وحتة منك؟

large

يا أيتها الجميلة روحاً، بجد أيا من كنت معنديش مشكلة أستحملك، ببساطة لأن الأرواح بتلاقي إلفها ترتاح، لكن عندي مشكلة في تخيل: هل هتقدري تقبلي هذا العجيب البائس؟

هل مستعدة في يوم تسيبي البيت يضرب يقلب وتقعدي جنبي نشوف حلقة أنيمى، نضرب بسكوت وعصير ونقضي ليلة فرجة؟ هل مستعدة تسيبيني أسمع ميتال، أهز راسي بعنف مع الألحان وأحاول أقلد أصواتهم لمجرد إني بحبهم؟ هل مستعدة تقبلي حبي ليك مش مجرد شوكالاتات وقلوب، لكن كتابات ورسايل باسمك لوحدك، وشعر اتعلمته لعيونك مخصوص مش لغيرك، وكتب نقراها سوا قبل النوم؟

 

لو مستعدة، فانتظريني :) ويا أيتها الجميلة روحا أيا من كنت : بحبك :)

 

**A.M.Revolution**

الأربعاء، 8 يناير 2014

دعونا لا نكونُ هباءً! (عن الشجرة الطيّبة).

ليست هناك تعليقات:

إن أرادَ الإنسان، لن ينتهيَ عمره بموته.

لكن كيفَ يخلد؟ الآن قد يبدو الخلود –ولو في الأذهان والكتب- فكرة ممتعة. أن تبقى مذكوراً بعد فناء جسدك. بالتأكيد هي متعة وإلا لما كان هناك من يتمنون أن يُذْكَروا ولو باللّعن.

 

الحقيقة أنني مسلم وأحمد الله على ذلك وأسأله أن أكون أهلاً للأمانة. يحتّم عليّ هذا أن لا أكون سلبياً ما استطعت.. بشكل خاص جدّاً تجاه كل ما أصاب ديننا، وثورتنا، والأرواح المُزْهَقة والحيّة اليائسة منها. يحتّم عليّ كذلك أن أجد في ما علمتُ عن ديني إرشاداً، إشارة من الله ترشدني لما قد أستطيع أن أفعل.

شاهدتُ مقطع فيديو كان فيه شحّاذ أعمى يتسوّل بلافتة كُتِب عليها (ساعدني فأنا أعمى)، حين قرأت امرأة عابرة ما تلك العبارة بادرت بتعديلها.. وسرعان ما انهالت الأموال على الشحاذ المندهش. حين عادت المرأة إليه في نهاية اليوم سألها: ماذا فعلتِ؟ فقالت: نفس الشيء، لكن بكلمات مختلفة. كانت الكلمات هي: (هذا اليوم جميل، لكني لا أستطيع رؤيته).

استمعتُ لشخص مقرّب يناقشني في أن حتى رفاهية الموت –بالنسبة لنا كشباب يؤمن بالعدل والحق- لم تعد متاحة، لأننا صرنا ذاكرة حيّة لما رأينا في السنوات الثلاث/الأربع الماضية. قلتُ بأننا لسنا ببعيدين عن الموت والزوال، وأن كلماتنا وتوثيقنا لكل ما نعيش هو أبقى وأكثر دواماً. دعمت كلماتي ببعض الذِكر الحكيم: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) ) .

 

حينها وُلِدَت الفكرة.

 

ما هي الكلمة الطيبة؟ هي كُلّ شيء طيب. هي كل قول يشرح الصدر ويطيب البال، هي كل كلمة حق وهي كل حفظ للحقوق وإقامة لميزان العدل وحفظٍ متين للدين. هي المنهج. هي الحقّ. هي الذاكرة والكلمات التي تحفظها وكل شيء ينقذ المنهج والتاريخ من النسيان.

الكلمة الطيبة (أصلها ثابت). أصلها وبدايتها وهدفها أقوياء ثابتون، أصلها الحقّ وكلمة الحقّ وكلمة العدل، أصلها منهج إلهي مُبَارك، فمن أين لها ضعف وزوال؟

ثم إنها (تؤتي أُكُلها) طالما وُجِدَت وخَلُدَت، دائماً مثمرة لا ينقطع خيرها ولا تزول أبداً، تظل تعطي وتثمر وتنطلق في كل أذن وعقل ما شاء الله لها أن تبقى.. (كُلَّ حين)، كل يوم وكل ساعة، لا تكاد تنقطع ولا تكاد تُنْسى، هي دائماً هناك لمن يريدها وهي كالجبال راسخة لا يضرّها فأس قاطع ولا عاصفة من رياح.

 

وهكذا ضُرِبَ لنا مَثَلٌ.. فلنستمع له إذاً.

دعونا ننتقِ كلماتنا، دعونا "نحاول" تغيير العالم بكلماتنا وإن مِتنا على الطريق. دعونا لا نختفي من الحياة دون آثار أقدام، الزوال حتميّ لكن البقاء والخلود اختيار. الحَقّ سيخلد بنا أو بدوننا، فلنكن نحن خالدين به، ولنكتب وندوّن. إن كُنّا إلى زوال فلندع كلماتنا تحمل أرواحنا وتاريخنا وما مضى من حياتنا: عِبْرةً أو عِظَة، فربما يكون حظّ القادمين فيما بعد من الفِهْم والقدرة على التعلّم والاعتبار، أكبر..

 

دعونا لا نكون هباءً. أرجوكم.

 

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

عن الكتابة: طريقةً أخرى للتنفّس!

ليست هناك تعليقات:

هو الحُبّ فاسلم بالحشا ما الهَوى سهلَ : : : فـما اخـتارَهُ مُـضْنى بـه وله عقْلُ

*****

كان الله في عون الكاتب المتزوّج أو العاشق.. يتنازعُ في قلبه حُبّان.

حُبّ الكتابة عظيم حتى إنه لا موضوع يكتب عنه الكاتب العاشق لها، أكثر من الكتابة. لذا، تجدني أركن إلى "الرايتر" وتصيبني لوثة جنون فأستمع إلى Forsaken لـ"سكيليت" في استمتاع وتركيز، ثم فجأة أنتقل إلى مجلد "ابن عربي" فأستمع إلى "هو الحُب فاسلم بالحشا".. مزاجان مختلفان تماماً لو تعلم.

 

أجد فيّ الرغبة فقط لأكتب عن الكتابة.. عن عشقي للكتابة.. عن تلك العلاقة العجيبة بيني وبينها: عشقي العجيب لها، وخوفي الغريب منها. أخاف أن أكتب أحياناً كمشوَّه يخاف أن ينظر في المرآة. أرغب أحياناً بالكتابة كشوق المظلوم للعدل وكشوق الموتور للانتقام..

فقط أريدُ أن أكتب وأكتب عن الكتابة.. أريدُ أن أكتب عن أنني أحلم بأنني أكتب.. أريدُ أن أكتب فأضيف حقائق أخرى إلى الحقائق الخمس عشرة عن قلب الكاتب، أريد أن أعتزل الحياة مع أوراقي، وفقط. العُزلة في برج عاجي لن تكون سيئة جداً إن رافقتك فيها أقلام وأوراق وكتبت فقط عن المشهد الذي تراه من النافذة..

 

"هو الحُبّ"، لكنّي لن أسلم بالحشا.. إنما فقط طرقتُ الباب إلى الذوبان في عشق الكتابة. أخبرني شخص ما أنه يكتب كما يتنفّس، الحقيقة أنني كذبتُ على نفسي وظننتُ أنني أفعل، غير أنني والكتابة كحبيبين يبخلان على بعض بمرأى أحدهما الآخر.

 

"فمن لم يَمُت في حُبّه لم يَعِش بِه".. الحقيقة أنني فقط أريد أن أحترق في دفء اللقاء بين سنّ القلم وسطور الورق.. أريدُ أن أكتب، وأن أكتب عن الكتابة حتى يمتلئ الأفق ولا أبقى وفّيت رغبتي حقّها.

 

"فما اختاره مُضْنَىً به وله عَقْل".. وهل هناك من عاقل يضيّع وقت نومه في مجرّد الكتابة عن الكتابة على صوت ابن عربي؟

 

"أذكر أنني وقعتُ في الحُبّ بجنون، وأنا أتذكّر ذلك.. (كيف لي أن أنسى؟)، الندم إبرة في عنقي تملأني سُمّاً ببطء، ينتشر إلى صدري.."

أهي الكتابة، أم هو مجرّد ظِلّ عابر "لها"؟ الحقيقة أن الكتابة خير وأبقى من ذلك الظِل.. فلألزم إذاً.

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الاثنين، 25 نوفمبر 2013

اعتناق الشغف؟

ليست هناك تعليقات:

"اعتناق الشغف" يبدو، على الأقل نظريّاً وشعورياً، فكرة رائعة.

هل أروي لك عن أحد مواضيع شغفي؟

أنا مُغْرَم بشِدّة بكل ما هو آسيوي، خصوصاً جداً مُتعلّقات اليابان وماليزيا: أطعمتهم وثقافتهم وأدبهم وبلادهم وشخوصهم. لستُ متمرّساً في كل ما يخصّهم حقيقة، لكنني أمتلك الكثير من الشغف. أعشق الطعام الماليزي وقد أقطع المسافات وأدفع ما أدفع فقط لأجرّب أكلة ماليزية جديدة ممتعة. لا أتحدث هنا عن الطعام اليابانيّ بالطبع، ليس بعد.

passion

اليوم، كُنت أدرس مادة الأطفال –أحباب الله!- في مطعم إندونيسي صغير هادئ في مدينتي يُقدّم وجبات ماليزية وإندونيسية، بطبيعة الحال وكون المطبخ الإندونيسي مشتركاً مع الماليزي في كثير. التقيتُ قدراً بصديق ماليزي يرافقه شاب مصري بسيط، من حديثي معه اكتشفت أنه صديق قديم للصديق الماليزي (محمد فرحان) وأنه المصريّ كان يعمل في ماليزيا عامين في الماضي! اشتعل شغفي وقتها وتبادلت معه ومع (فرحان) حديثاً طويلاً شديد الإمتاع عن عمله هناك وعن طبيعة الشعب والأعراق وعن الحكومات والحُكّام وما إلى ذلك.

 

وانتهى الحوار الممتع وفي رأسي بضعة أحلام، وبضع أسئلة..

منها ذلك الحُلم القديم بأن أقفز إلى العالم، وأن أضع قدمي قبل الممات في بلاد محددة منها اليابان وماليزيا، وأن أتذوّق بنفسي أكلاتهم بأيديهم وعلى أرضهم، وأن أكتسب أصدقاء ومعارف وإخوة، وأن أمتّع عينيّ وروحي بمناظر جديدة، وأفكار ورؤى مختلفة.

 

ومنها ذلك السؤال الجديد نوعاً: هل هكذا شغف يستحقّ إنفاق العُمر والطاقة والمال؟ شغف الانطلاق خلف حُلم كهذا قد يبدو في مجتمع كهذا (ماديّ ضيّق التفكير خانق للأحلام كآلة عملاقة أجساد البشر تروسها)، يبدو ساذجاً وغير منطقيّ ومضيعة للفلوس؟ هل سأستطيع أنا أن أترك العمل بالطبّ في أيّ بلد عربيّ لأنطلق إلى ماليزيا حيث المجهول (نسبياً)؟ وهل أمتلك الشجاعة لحزم حقائبي وشراء تذكرة ماليزيا لأقضي هناك أسبوعين فقط لأسيح في البلد وألتهم الكثير من الأطعمة؟

Comfort-Zone1

الكثير من الشغف والقتال في سبيله رائع، بل أكثر. لا أنسى شغف (نيكولا تسلا) الذي جعل من اختراعاته سابقة عصرها، أشياء لا يستغني عنها إنسان، وجعلت اسمه هو خالداً وإن لم يكن معروفاً تماماً. لا أنسى شغف (نجيب محفوظ) الذي حوّله من مجرّد كاتب مُغْرِق في المحليّة إلى أسطورة عالمية أحببته أو كرهته.

 

لكن.. هل الشغف يستحقّ؟ يستحقّ التضحية بمنطقة الراحة وبالاستقرار وبما هو مضمون؟ والأهمّ: هل نمتلك الشجاعة لذلك؟

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

السبت، 23 نوفمبر 2013

Sedentary.

هناك تعليق واحد:

منذ فترة، أقرأ عن أن جسم الإنسان لم يُخْلَق للجلوس المستمر طوال الوقت.. حتى أن البعض يُبالغ فيُعدِّد الأخطار الصحية لإطالة الجلوس (تصل إلى الوفاة!!)، ويقول البعض الآخر أن الإنسان (قبل اختراع الزراعة والأسلحة) كان يركض وراء فريسته حتى تموت فيصطادها..!

لم أركض أبداً أبعد من شارعنا، ولم أجرب أن أصطاد غزالاً فضلاً عن أعيش في البريّة، ولم أشعر أنني مِتّ بعد، لكن أنتظر جرثومة العفن الأولى لتأكل في هذه القشرة اللحميّة الجميلة بأي حال، قاعداً أو قائماً.

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الجمعة، 22 نوفمبر 2013

محاولات للحياة..

ليست هناك تعليقات:

موسيقى "الميتال" أحياناً قد تكون خدعة ناجحة لخلق شعور زائف بالحياة.

 

في عيني لاعب دور "المُراقب" دائماً، تبدو ممارسة الحياة صعبة. الحياة = حركة – اندماج مع السير الطبيعي للكَوْن. لكن حاول أن تُقْنِع "المُراقِب" الذي رأى الحقيقة كاملة أن يُحِبّ هذا الكون المرئي، ناهيك عن التعامل معه يوميّاً.

ممارسة "المُراقِب" المُزمِن للحياة بعد ركوده الأزليّ تكون قوية، مفاجئة وعنيفة أحياناً. تخيّل مثلاً أنه في الفترة الأخيرة صار تصوّري الغالب لعبارة (ممارسة حياة) هو القذف بلكمة خارقة كقبضة إله غاضب إلى وجه أحدهم، لألصقه بالأرض. هكذا فقط. ليس التريّض ولا الدراسة ولا العمل الخيري ولا حتى الخروج مع الرفاق، هكذا فقط. وفقط لأن المرء يفتقر للشجاعة اللازمة، يكتفي ببعض موسيقى "الميتال" عند منتصف الليل. مُسكّن جيد جداً لمرض الركود.

naruto_episode_079_094

محاولات الحياة الأخرى تبدو نوعاً ما مُكرّرة، ساذجة. ممارسة الحياة بالنسبة لكاذب فاشل، فعل شديد العُسر. حين تضطرّ للابتسام في وجه زميل سمج أو لادعاء الضحك على فكاهة تلقيها أمّمك مجاملة، ستشعر بالذنب في داخلك أن كذبت ولو في مجرد التعبير على وجهك. هي ليست خطيئة والمجاملة ليست نفاقاً دائماً، لكن الشعور يبقى.

 

الطريقة المثلى لـ"المُراقب" لكي يعيش، هي أن يقفز إلى داخل المشهد. يقفز. فقط يقفز، لا يخطو ولا يزحف ولا يتردد ولا حتى يركض، فقط يقفز إلى العُمق، وأينما هبط فَثَمّ حياته.

be0b3f54da3a464f056e76e51f139661

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

مَحَطَّة..

هناك تعليق واحد:

شعوري الآن؟

تخيّل مسافراً شاباً يجلس متربعاً في ملل على مقعد رُخاميّ قديم في محطة قطار خالية عند العصر، ينتظر القطار التالي المتوجه إلى جهة لا يعلمها بعد، ولا يعلم -بالطبع- متى يأتي القطار أبداً، وكم وَمَنْ من الركاب سوف يلقى، وما إذا كان سيركب بالمجان دافعاً غرامة أو على مقعد رديء بدعوة من أحد كريم، أو على مقعد فاخر بآخر عشرين جنيهاً في جيبه.

تخيل ذاك الفراغ الممتع والانفصال عن كل حبل مع زحام الحياة، الممتزج بانتظار لمجهول قد يأتي وقد لا يأتي، ولا تعلم أبداً إلى متى تستمر الرحلة.

 

8656322-young-woman-sitting-on-the-platform-of-a-train-station (1)

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الأربعاء، 30 أكتوبر 2013

حوار هادئ مع ورقة وكوب شاي، عن مواسم الفقد، والقابلية الفطريّة للوجع.

ليست هناك تعليقات:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحيرة الأولية التي تلقاها حين تواجه الورقة البيضاء.

لماذا تنهمر الأفكار نهراً حين تكون أبعد ما يمكن عن أدوات الكتابة أو حتى عن مزاج الكتابة؟

دعنا بعد رشفة حميمة من الشاي نسقط السؤال على عمق آخر: لماذا تأتي الأشياء كثيرا في آخر الأوقات مناسبة؟ ولماذا تفقدها حين تحتاجها أكثر؟ حتى ليتناسب الفقد طردياً مع درجة الاحتياج، مصحوباً قَطْعاً بمذاق من الوجع صار معتاداً؟

ثم أجبني: هل تؤمن بالإشارات؟ إن كنت، سيسهل حديثنا كثيرا. الآن خبرني: هل يجب أن يكون الوجع دائماً إشارة على المرض؟ أليس هناك من لهم فقط قابلية أكثر للوجع التلقائي بدون شيء من مرض؟ ثم أليس هؤلاء أصعب في العلاج حد الاستحالة؟ هل لك أن تعالج وجعاً لا تعرف تماماً لتكراره أي سبب واضح..؟ هل تستطيع يا عاجز أن تحرك يد القدر فتجعلها تنتزع تلك القابلية كما زرعتها..؟

 

دعني أخبرك أن للفقد مواسم. يواسونك أنه لا فقد إلا بين متنافرين. الحقيقة أن هذا ليس يشغلك قدر ما يخنقك حتى الثمالة وجع الفراق ذاته.. لا شيء آخر يهم لديك، على الأقل الآن.

مواسم الفقد -أي وكل فقد- يحلو لها أن تطول وأن تفاجئ وأن يكون أخذها أليماً شديداً.. ثم يحلو لها التآمر مع المفقودين لمزيد من الإيلام ولكي يسعدوا هم. صفقة رابحة تماماً لهم لا خسارة فيها إلا لو كنت تعتبر قميصك القديم خسارة.

 

أنت؟ بعد مواسم الفقد وبعد نهاية مؤامرات بروتس هذه، تغدو عيناك ميتتين تماما. ستنظر في مرآتك صباحا فتحاول ضبط (الدوجلاس) خاصتك فما تزال خفيفة على ناحية -ولا يلحظ ذاك سواك- ثم تتأمل عينيك فترى عينين باردتين ميتتين، كعيني قاتل. ليس هذا منظراً بهيجاً جداً لكنه دليلي لك على أثر مواسم الوجع. هذا أثر طعنة بروتس.. نافذة الروح مغلقة ميتة فما بالك بالروح ذاتها؟

مواسم الفقد أخذها أليم شديد.. تكتسبُ عينيْ القاتل لكنك بعد كل شيء صرت أكبر. تمنيت كثيراً أن تصير أقوى لكن لم تعلم أبداً أن ذلك كان ليكون الثمن. الآن صرت ترى الحياة حقاً وصرت ترى كل شيء. لا تدري هل تكمل اللعبة للنهاية فتنتحل شخصية قاتل، أم فقط ترفع رأسك فتبدو عزيزاً لكن الحقيقة أنك فقط تنتظر الطلقة التالية؟

 

كثرة الأسئلة = الكثير من الحيرة فقط. عرض جانبي آخر لموسم الوجع الحالي لا أكثر. كثرة الحيرة لا تعني دائماً أنك عبقري متأمل. الحيرة ربما محاولة بائسة لاستكشاف موطن المرض.

 

الأمر كأن فعل الصواب هو مخالفة أساسية لقواعد لعبة هذا العالم.

 

هذا الاكتشاف الأخير يدفعك لسؤال أخير: هل الأفضل والأيسر ان تستمر في اللعبة بقواعدك وهي الصواب فتخسر، أم تنسحب من اللعبة كلها وتدعها للاعبيها الخاطئين، ويكفيك؟

لن تنهي الحيرة والتساؤلات والشكوى من الوجع موسم الفقد الحالي . موسم الفقد متآمر عبقري وجالب وجع بارع فكيف لك أن تنهيه بمجرد ذلك؟

ساذج.

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الاثنين، 21 أكتوبر 2013

ذلك المزيج..! (حكاية كوب قهوة، وحماقة.)

هناك 3 تعليقات:

بسم الله الرحمن الرحيم

b7ddecd8eea121dc771487b47f7ef05a

لم يكن المرء ليعرف أن طعم (الكافيه لاتيه) بهذه الروعة والقوة إلا حين يجربه للمرة الأولى، في محاولة هادئة للقضاء على بقايا اكتئاب حديث ألم به.

المشروبات الجديدة عليك تكون أفضل طعماً، أحياناً، حين تذوقها وأنت وحدك. ضجر البشر وضجيجهم يجعل من الجمادات -خاصة الدافئ منها- رفيقاً لطيفاً وإن قصر مداه.

تتذوق رشفته الأولى فتبدو النكهة القوية النافذة لأعصابك المنهكة، شيئاً بقوة الحب الأول، نفس الحرارة وفاعلية مشابهة وإن لم تكن هي تماماً.. لا يجعلك (الكافيه لاتيه)شارداً لا تفكر ليل نهار إلا في الكوب التالي! هي نكهة قوية غريبة على اللسان لكنها.. محببة! تجعلك تشتهي المزيد فقط!

يجبرك المشروب في هدوء على ارتشاف المزيد.. ذلك الدفء! ذلك الطعم المدهش المختلف المليء بالكثير من السكر. بهكذا خدعة ناعمة يتخللك الحب الأول.. بهكذا خدعة تذوب أكثر فتخلق لك كل رشفة عالمها الخاص.

يقل المشروب في الكوب العملاق إلى نصفه وكذلك يقل دفؤه. تكاد لا تشعر بشيء فمزيج النكهة والدفء ينسيانك ذاتك حيث كان يفترض أن يقوياك!

 

أخيرا ستنتبه حين تصل إلى نهاية الكوب..! ستظل ترشف ما استطعت علّك تنقذ بضع قطرات أخيرة، ولن تفيق من ذلك المزيج المسكر إلا حين يرفع النادل الثقيل الكوب من أمامك في روتينية كما اعتاد أن يفعل.. دائماً.

ستنتبه أن قد نفدت نقودك إلا من ثمن ذلك الكوب المنعش المسكر.. ستدفع الحساب ثم ستضطر للرحيل فقط لأن غيرك ينتظر دوره..

سترحل آسفاً على كوب رائع كهذا، لكنك تعرف أن المقهى موجود دائماً وأنك ستظل –يا أحمق!- تعود وستظل تطلب نفس الكوب. ستعيش هذا كله مرات ومرات.. لكنك لن تشبع أبداً بالطبع. لا تهم قرحة المعدة فكل شيء يمكن علاجه..

 

المهم ذلك المزيج..!

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الأحد، 13 أكتوبر 2013

#عزيزي_الله

هناك 3 تعليقات:

"ليست هذه رسالة إليه جلّ في علاه، فجلاله وحُبّه وحقّ قدره لا تفيهم كلمات.."

 

"هاشتاج" منتشر على تويتر والفيس بوك منذ فترة بهذا الاسم #عزيزي_الله .. وهو ليس تعبيراً عن "معزّة" الله في قلب الكاتب فالهاشتاج محتواه بل وعنوانه يريانك سخرية عميقة والكثير من التطاول. عادة المُلحدين لا يشترونها.

 

تعاملت مع أصحاب "أدبيات" إلحادية عديدة قبل سنوات وحتى الآن، وأجبرتني هذه الأشياء وقتها على البحث عن إجابات لأسئلة تُطْرَح من هؤلاء كنوع من التذاكي والتعالم في الغالب (أو لرغبة حقيقية في العلم أحياناً نادرة). صرتُ الآن أفهم، وصرتُ أرى تلك المحاولات من على بُعْدِ ميل، وصرتُ أجيبُ على الأسئلة أسهل.

 

في الإجابة عن سؤال لفت نظري هو (عزيزي الله، إنت فين من 1400 سنة؟)، أقول أن الحقيقة هي أنه، تعالى، قال كُلّ شيء وكُلّ إجابة نحتاج إلى أن نعرفها.. وكُلّ شيء موجود.

لا تُحاسب الله على أنك أحمق أو كسول يعجز عن البحث. ولو عرفت المسؤول لأدركت سُخف أن يُسأل السؤال.

 

محمد الوكيل

A.M.Revoltion

الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

معزوفة من الشوقٍ العميق.

ليست هناك تعليقات:

في شوق عميق ليوم من أيامٍ كان بي فيها حماس جارف للاختباء تحت الأغطية لقراءة صفحات مقروءة من قبل عشرات المرات من كِتاب أعشقه، ولا أنام أبداً قبل إنهاء ما أقرأ.. أيام جاءت ورحلت قبل أيامٍ صرتُ فيها أتسوّل من جسدي ساعات نوم إضافية.

4802439819_886f9564e0_z

في شوق عميق لتلك الحرب الصغيرة التي كنتُ أخوضها فقط لأحصل على كتاب أو اثنين أستمتع بقراءتهم وإعادة قراءتهم فقط لأن ما بين يديّ من الكُتب قليل حدّ العدم، ولأنهم لم يكونوا قد اخترعوا الإنترنت بعد.

 

في شوق عميق للعودة إلى شاطئ البحر الذي اشتقت دائماً للغوص فيه، فلما وصلتُ لمنتصفه تبللتُ فمللتُ فرغبتُ في العودة أدراجي.

 

في شوق عميق، ربّما، لنقاء لحظات البداية، ولاستعادة روح الإنسان الحقيقية: روح الطِفل.

 

Queen – Bohemian Rhapsody

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

السبت، 14 سبتمبر 2013

بؤس باعث على الدهشة: عن آخر يوم في الباطنة.

ليست هناك تعليقات:

أبداً لن يفهم فرحة أنك "خلّصت باطنة" إلا طالب طب بالسنة الخامسة، أو أي مخلوق تجاوز حيّا وعاقلاً تلك المرحلة من عمره.. :))

إلا أن هؤلاء بالتأكيد مرّوا مروراً خاطفاً بتلك التجربة، تجربة "العيّان البروفيشنال" أو ذلك المريض مزمن المرض، الذي يحضر للمستشفيات الجامعية أيام الامتحانات ليؤدّي الطلاب عليه امتحانهم، أمام مقابل مادي مجزٍ من كلّ طالب على حِدَة.

 

الخميس الماضي كانت "حالتي" الأولى (مريضي الأول) في الاختبار عمّ (صابر)، هو كما فهمت "عيّان بروفيشنال" منذ خمسة وعشرين عاماً، مصاب بتليّف كبدي مزمن بلهارسيّ أدّى لتضخّم بالكبد والطحال واستسقاء شديد وغيرها من الأعراض..

أصابني الاندهاش ليس لكونه يتقاضى مقابلاً مادياً على مرضه، البؤس في وطننا يفعل بالبشر أكثر من ذلك، لكن صبره هو على مرضه.. عبارته البائسة –أو المتظاهرة بالبؤس- التي حلّل بها نقوده التي يتقاضاها منّي: معلش يا دكتور بس عشان بنقل دم كتير وكده..

أصابني الاندهاش لكشفه بطنه لي في سرعة ودون مقدار ذرة من حياء فطريّ، لتأوّهه ونظرته المتألمة بينما أتفحّص طحاله المتضخّم وأقيس حجمه، وبينما أطرق على بطنه الكبير بأصابعي محاولاً تحديد مكان السائل. صدقاً، هل عجزه المرضيّ وفقره قد يدفعانه للتحوّل لدمية حيّة متضخّمة الكبد والطحال للتدريس للطلّاب؟ مجرّد أنه يتناول علاجه المعتاد فقط حتى لا يموت ليتمكّن من قبض ثمن مرضه؟

ربما لا يبقى في الذاكرة من السنة الخامسة في الكليّة الكثير، سوى هذا الحال من البؤس الذي يصعب أن يُنْسَى، ويصعب أن يتقبّله سوى بائس آخر قايض إنسانيته بقدرته على التعايش مع بؤس كهذا بصفاء بال.

 

God is An Astronaut – The Last March

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الخميس، 29 أغسطس 2013

حتى هذا..!

ليست هناك تعليقات:

لستُ أحبّ كثيراً أيّ حال يضطرّني للبُعد عن الكتابة، امتحانات كانت أو انشغالاً بحال المليون كيلومتر مربعاً من التراب والطين والدم المسمّى وطني، أو حتّى مجرّد الملل.. لن تحبّ نفسك كثيراً إذا امتنعتَ عن التنفّس أو فقدتَ قدرتك عليه، وبالتأكيد لن تحبّها إذا فقدت ما يشعرك بأهميّة وجودك..

 

الحقّ أن لا شيء يشعرني بأهميّة الوجود سوى بضعة عناصر قليلة في الحياة: كتابتي وبعض أصدقاء لا يُزَيّفون الاهتمام مخافة عتاب أو صورة اجتماعية –هؤلاء الذين تدعوهم بطلاقة إخوتك- ، وكتب أقرأها تشعرني بالكمال حقاً لا مجازاً، ووقوفي إلى جانب الحقّ ولو بكلمة.. هذه الأخيرة صعبة لكن الشعور وقتها يستحقّ قول تلك الكلمة.

 

لا أجدُ الكثير لكي أقوله اليوم، فقط أحببتُ أن أملأ الفراغ الشاغر هنا منذ ما يقارب الشهر، وأسدّ الفراغ الذي يملأني ولو لقليل وقت..

 

فقط ما أعلمه يقيناً أن "حتّى هذا سوفَ يَمُرّ".

 

Queen – The Prophet's Song

 

cover_1132112272009محمد الوكيل

A.M.Revolution

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

عن ثقبٍ في الصّدر..

هناك 5 تعليقات:

الوضع أشبه بأن يكون هُنالِكَ ثقب ضخم في منتصف صدرك.. ليس دامياً وربما ليس مؤلماً –أو هو مؤلم لكنّك اعتدت-، غير أنه نقص.. فراغ يمرّ منه كُلّ شيء إلا ذاتك.. ليس الثقب ذاته مؤلماً جداً، لكنّ فراغه مؤلم..

 

Hole_in_my_chest_by_TheSearchingEyes

 

كيف ستسدّ الثقب؟ بقلم وورقة؟ بكتاب ضخم؟ بالكثير من الطعام؟ بِزِيّ جَديد أنيق؟ بالكثير من الموسيقى؟ بديكور جديد للغرفة؟ بالكثير من العمل الخيري الممل عديم الجدوى أحياناً؟ بالكثير من الحركة؟ الكثير من الضحك والمرح؟ بيد أحدهم أو إحداهن؟ بيدك أنت؟

 

كُلٌّ يَملِكُ ثقب صدره الخاص يملأه كيف شاء.. أما عن ثقب صدري أنا فتقريباً ليس سوى شيءٌ واحد يكمله –لا أقول يسدّه-.. وحالياً لا أجده.

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الخميس، 1 أغسطس 2013

في البحث عن الخطوط الفاصلة.

هناك 3 تعليقات:

على الخطوط الفاصلة، أجدني كثيراً..

لا أزعم أنني أجيدُ السيرَ على الحبال أو أنني أجلس على تلك الخطوط لأفتعل فلسفة ما أكتبُ عنها.. غير أن حَشْرَ الحياةَ لي في مناطق الخطوط الفاصلة دائماً أمر يدعو –على الأقل- للتفكير.

 

pinterest.com

 

على الخطوط الفاصلة، أجدني كثيراً..

مُغْرٍ جِدّاً اللون الرمادي، أن تشعر بالاختلاف عن الأبيض والأسود، ولو حتى بالمزجِ بينهما، وكثيراً ما ترى وتدّعي أن حقيقة الإنسان هي ذلك الظِلّ الرماديّ..

مُغْرٍ جِدّاً، حتى إنني لأفكّر في الخروج في رحلة للتنقيب فقط عن الخطوط الفاصلة، فقط لأجرّب المزيد من درجات المشاعر التي يُمْكِن أن تُحَسّ هنالك..

 

على الخطوط الفاصلة، أجدني كثيراً..

وأقربها اليوم. شعور مختلف.. وضع متجدد أبداً مهما تكرّر..

لكنك في نهايته ترغب بالفرار هارباً لسبب ما!

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

عن حقيقة الحُلم، والخطوة السريعة/الهادئة..

ليست هناك تعليقات:

* لستُ قارئاً جيّداً، ولستُ أتذكّر حرفيّة ما أقرأ دائماً..

لكن، أذكرُ أنني قرأتُ في إحدى أطراف الإنترنت المترامية، أنّ رؤيتك لشخصٍ ما في الحُلْمِ تعني أن هذا الشخص يفتقدك..!

أؤمن جدّاً بالأحلام ولا أؤمن بأنها نتاج عقل باطن وحسب، لكن ظننتُ هذه التفصيلة بالذات ضرباً من الخيال أو فكرة مغرقة في الرومانسية نوعاً ما..

 

لكن، بطريقة ما، يبدو أنني قريب من إيجاد تحقيق لصحّة هذا الأمر.. لستُ واثقاً تماماً من النتيجة، وأكره أن يتورّط اندفاعي الأهوج في الأمر كعهدي بنفسي.

 

* الاسراع، أم الخطوة الهادئة؟

لا أعلم.. الاسراع يبدو ممتعاً، أليق بثياب هذا العصر، أكثر إنجازاً وتفضيلاً للجميع وإضافة للتفاصيل في الحياة.. لكن، الحقيقة أنه –فقط- يحشر التفاصيل في قلب تجربتك الوجودية حشراً.. لا تدعك –ولن تسمح لك!- بالاستمتاع والإغراق في التفاصيل وترتيبها بتمهّل في أعماقك.. بل تلقيها هناك قسراً وتهددك: إما تحتوي التفاصيل وإما سيلتهمك القطار..

الخطوة الهادئة مريحة، تشعرك بتميّز أكثر، تدعك تهضم وجبتك الروحية بكل هدوء وتمتصّ منها كلّ عنصر فلا تخرج سوى عسلاً.. لكن السلاحف بطيئة.

 

لا تبدو الخطوة الهادئة مغرية كثيراً نسبة لشخص اعتاد السرعة مرغماً، لكنها أحياناً قد تصير ضرورة.. فتح الباب للخطوة الهادئة يتطلّب خطوة هادئة، ربما أبدأها من الآن.

 

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الأحد، 28 يوليو 2013

التخفّف اعتذاراً..

هناك تعليق واحد:

large

الاعتذار؟

حالة شعورية غامضة هلاميّة، رماديّة نوعاً ما ما بين الإيجابيّة المريحة وما بين السلبيّة المكروهة الكاسرة للكبرياء من أجل ما يراه ضميرك أو غيرك "حقّاً"..

أو ربمّا لا.. ربما تنخلع من تعقيدات أن تحيا، و – فقط- تفكّر برغبتك في أن تعتذر.. فقط أن تتخفّف..

ترغبُ في أن تَقِفَ بباب كبير، أو في هالة ضوء خفيف رقيق تحيطك وحدك وسط ظُلْمة عميقة، وتضمّ كفّيك إلى بعضهما في هيئة صلاة، وتقول بصوت هامس، مرّة أو بتكرار: معذرة.. معذرة.. معذرة.. اعفُ عنّي..

 

معذرة إلى.. إلى العَالِم.. إلى العَالَم.. وإلى نفسي.

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الجمعة، 26 يوليو 2013

اشتعال ذاتيّ..

هناك تعليق واحد:

تماماً كقطعة من الشّمس على لوح ثَلْجٍ عملاق..

لا هي بقادرة على امتصاص البرودة، ولا هي بقادرة على فقدان الحرارة، ولا حتى تحافظ على الثلج أسفلها..

الخميس، 25 يوليو 2013

قوس وسهم قرمزيّين.. (حديث عن حالة)

هناك 3 تعليقات:

في شوق عميق للاستماع لمقطوعة أوبرالية سيمفونية عنيفة..

لستُ أفهم مفردات الأوبرا تماماً و-بالطبع- لم أحضر أوبرا واحدة في حياتي، لكن فقط أشتاق ذلك الجوّ العبقري الذي يتحدّث بأمانة مطقة عن اختلاجات مشاعر البشر، في الوقت الحقيقيّ وبلا تردد وبأقصى طاقة صوتية وحركية وشعورية، بالطبع.. لم أجد أقرب منها لأذنيّ وذهني سوى الميتال السيمفونيّ..

 

الحقيقة، تضعني مقطوعات الأوبرا العنيفة والميتال السيمفونيّ وما شابههما في حالة عصف شعوريّ قويّة ممتعة في آنٍ معاً، تحفّز داخلي شعوراً بالمعركة أو بالاندفاع في حركة سريعة تعبيريّة تحرّر عنقاء ما حبيسة بداخلي.. كأنّما فارس ما خفيف الحركة سريع يثب بسيفه وحده وسط كتيبة كاملة من الأعداء، فيشقّ السيف طريقه في أجسادهم مع حركة السيّاف الراقصة السريعة المندمجة، كأنما ذاب في روح الكون ذاته وتخلّى عن ماديّته فصار دمية تحرّكها روحه..

أو كأنما مبارزة حامية بين فارسين متعادلي القوة والمهارة تماماً، فوق سور عريض ضخم مفروش بضوء القمر المكتمل، يتقاتلان فتأخذهما نشوة المعركة فينسيان القتال ويندمجان فقط في الحركات السريعة.. فتنتهي المقطوعة بصوت انكسار أحد السيفين وانغراس الآخر في جسد المهزوم!

 

والحقّ الحقّ، أنا في شوق عظيم لمثل هذه الحالة.. فمن أراد إرشادي لها فليفعل مشكوراً بالتّأكيد :)

 

shingeki-no-kyojin-eren-jaeger

 

Linked Horizon – Guren no Yumiya (Crimson Bow and Arrow)

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution

الأربعاء، 24 يوليو 2013

ميناءا سلام.

هناك 3 تعليقات:

999553_679341308746846_832204808_n

في تجربتي الوجودية، أجدُ الكثير مما يُفعل، الكثير جداً.. ارتباطات، أحاديث، كتابات، أفكار، دراسة، اختبارات، قراءات، صداقات تعقد وتنفكّ، ربما علاقات حبّ مجهولة البداية والمصير، وأفكار كبرى ومشاريع عظيمة وأهداف حياة كبرى تستحقّ العيش وإفناء الحياة في سبيلها، وجدتُ بعضها وما أزال في بداية مرحلة الإفناء، وأرى البعض الآخر على البعد ولا أزالُ أتلمّس الطريق له لتعدد الطرق والسالكين..

 

من بين هذا كُلّه، بحاجة أنا لشيئين مهمين:

-لحظات سلام تطول أو تقصر، لكن أعيشها بكل جزيء فيها وبلا تقصير وحتى الثمالة، فأولد جديد الروح صافي العقل نظيف الفكر رائقه..

- أن أكتب وصيّتي.. ستحتاج الكثير من الوقت لمجرّد أن أجمع عناصرها وأستقرّ على شكلٍ أخيرٍ لها، وللكثير جداً من الشجاعة لأكتبها.. هي نافذة على عالم آخر صعبة الفتح لكن لازمة الفتح.. لا شيء مضمون اليوم.

 

للآن. محتاج جداً، كما احتاجت ابنة الرومي، لميناء سلام.. دنيوي للآن.

 

 

محمد الوكيل

A.M.Revolution